ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني
197
تعليقة أمل الآمل
قد اشتهر صدور التوقيع عن الصاحب عليه السلام بوفاته ، ولم يثبت . وسيجئ في ترجمة الشيخ أبى الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني أنه كان من السفراء وجلس مجلس درس المرتضى والشيخ الطوسي ولم يقرأ عليهما وقرأ على المفيد . ورأيت بخط بعضهم أن السيد المرتضى والمفيد أدركا بعض السفراء ، والظاهر أن مراده هو ما ذكرناه . وقال الفخر الرازي في بعض كتبه في وصف السيد المرتضى بعد ذكر فضائل كثيرة له : وكفى شهادة في فضله كتابه الموسوم بالدرر والغرر . وقال ابن الأثير في جامع الأصول عند ذكر السيد : هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الموسوي المعروف بالمرتضى وهو أخو الرضي الشاعر ، كانت إليه نقابة الطالبيين ببغداد ، وكان عالما فاضلا كاملا متكلما فقيها على مذهب الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ، وحدث عن سهل بن أحمد الديباجي وأبى عبد الله المرزباني وغيرهما ، روى عنه الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي ، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ومات ببغداد سنة ست وثلاثين وأربعمائة . انتهى . ورأيت بخط بعض الأفاضل نقلا عن صاحبه القاضي التنوخي أن مولد السيد قدس سره سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وخلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته ومحفوظاته ، ومن الأموال والأملاك ما يتجاوز عن الوصف ، وصنف كتابا يقال له الثمانين ، وخلف من كل شيء ثمانين ، وعمر احدى وثمانين سنة ، فمن أجل ذلك سمي الثمانيني ، وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة ، قلد نقابة الشرفاء شرقا وغربا وامارة الحاج والحرمين والنظر في المظالم وقضاء القضاة ، وبقي على ذلك ثلاثون سنة وذلك من يوم السبت ثالث صفر سنة ست وأربعمائة ،